في هذا المقال سنفصّل نص المادة السابعة والسبعون من نظام العمل السعودي، الحالات التي تطبق فيها، وطريقة حساب التعويض.
تُعرف المادة 77 في الوسط العمالي باسم "مادة التعويض عند الفصل"، وكثير ناس تختلط عليهم حقيقتها هل هي في صالح العامل؟ أم في صالح صاحب العمل؟ وكيف يُحسب التعويض؟
أولاً: ما هي المادة السابعة والسبعون في نظام العمل السعودي؟
نص النظام على أنه "ما لم يتضمّن العقد تعويضاً محدداً مقابل إنهائه من أحد الطرفين لسبب غير مشروع، يستحق الطرف المتضرر من إنهاء العقد تعويضاً على النحو الآتي:
-
أجر خمسة عشر يوماً عن كل سنة من سنوات خدمة العامل، إذا كان العقد غير محدد المدة.
-
أجر المدة الباقية من العقد إذا كان العقد محدد المدة.
-
يجب ألا يقل التعويض المشار إليه في الفقرتين (1) و (2) من هذه المادة عن أجر العامل لمدة شهرين".
ثانياً: متى تُطبق المادة السابعة والسبعون؟
تُطبّق المادة السابعة والسبعون عندما يتم إنهاء عقد العمل من أحد الطرفين سواء صاحب العمل أو العامل لسبب غير مشروع.
- في العقود الغير محدد المدة يتم احتساب التعويض = (أجر 15 يومًا × عدد سنوات الخدمة) ، على ألا يقل عن أجر شهرين.
مثال تطبيقي:
- عامل عقده غير محدد المدة، مدة خدمته 6 سنوات أجره الشهري 8,000 ريال وقع إنهاء العقد من صاحب العمل بدون سبب مشروع.
-
أجر 15 يومًا = 4,000 ريال.
-
عن 6 سنوات = 4,000 × 6 = 24,000 ريال.
نقارن الناتج مع أجر شهرين:
-
أجر شهرين = 8,000 × 2 = 16,000 ريال.
فيأخذ الموظف الأعلى بينهما، وهنا التعويض المستحق = 24,000 ريال.
- في العقود المحددة المدة، يتم احتساب التعويض = (أجر المدة المتبقية من العقد) على ألا يقل عن أجر شهرين.
مثال تطبيقي:
- عامل عقده محدد المدة مدة العقد سنتان مضى منه سنة، وبقي سنة أجره الشهري 10,000 ريال وقع إنهاء العقد من صاحب العمل بدون سبب مشروع.
المدة المتبقية = 12 شهر.
التعويض = 10,000 × 12 = 120,000 ريال.
ولو كانت المدة المتبقية شهرًا واحدًا، فالنظام يحمي الطرف المتضرر بحيث لا يقل التعويض عن أجر شهرين، فيتم في هذه الحالة رفع التعويض لحد أدنى شهرين.
ملاحظة: هذا التعويض مستقل عن مكافأة نهاية الخدمة في جميع العقود وبدل الإشعار في العقود الغير محددة المدة إذا كان كل واحد منها مستحقًا وفق نظام العمل.
- في جميع العقود إذا اتفق الطرفان على تعويض محدد في العقد فإنه يؤخذ به مهما كان في مطلع المادة السابعة والسبعون تبدأ بعبارة "ما لم يتضمّن العقد تعويضاً محدداً مقابل إنهائه من أحد الطرفين لسبب غير مشروع ..."
بمعنى لو كان في العقد بند صريح ينص على تحديد تعويض محدد في حال الإنهاء بسبب غير مشروع فهنا يُعمل بالاتفاق الوارد في العقد، لذلك ننصح العاملين بقراءة العقد وفهمه قبل التوقيع أو الموافقة.
رابعاً: هل المادة السابعة والسبعون في صالح العامل؟
بالرغم أن بعض العاملين يرون بأن المادة السابعة والسبعون "ضد العامل" إلا أن الفكرة الأساسية منها هي حماية العامل من الفصل التعسفي بالتعويض المالي.
في الختام: المادة السابعة والسبعون من نظام العمل السعودي ليست "فزاعة" للعامل ولا "سلاح مطلق" لصاحب العمل، بل أداة نظامية لتنظيم التعويض عندما يقرر أحد الطرفين إنهاء العقد لسبب غير مشروع. فهم هذه المادة يساعد على تقليل النزاعات حفظ حقوق جميع الأطراف بناء بيئة عمل أكثر وضوحًا وشفافية.
