الفرق بين الاستقالة وإنهاء العقد وفق المادة 77 من نظام العمل السعودي


يخلط كثير من الموظفين وأصحاب العمل بين الاستقالة وإنهاء العقد وفق المادة 77 من نظام العمل السعودي، رغم أن الفرق بينهما جوهري ويترتب عليه آثار قانونية ومالية مختلفة، خصوصًا فيما يتعلق بالتعويض ومكافأة نهاية الخدمة.

أولًا: ما هي الاستقالة؟

عرّف نظام العمل السعودي في المادة الثانية الاستقالة بأنها إفصاح العامل كتابة عن رغبته دون إكراه في إنهاء عقد عمل محدد المدة دون تعليق على قيد أو شرط، وقبول صاحب العمل بها.

أي بمعنى أنه لابد أن يتقدم العامل بطلب الاستقالة كتابيًا، دون إجبار أو إكراه أو ضغط على العامل من قبل صاحب العمل بل برغبته الشخصية، وكما وضح النظام بأن الاستقالة فقط في العقود المحددة المدة حيث أنها لا تنطبق على العقود الغير محددة المدة، ويجب تقديم الاستقالة دون وضع قيد أو شرط، أيضًا كما يجب أن يقبل بها صاحب العمل حتى تُعد الاستقالة نافذة.

أيضاً وضع نظام العمل السعودي عدد من الضوابط لتنظيم الاستقالة بشكل واضح، وذلك بعد التحديثات الأخيرة في فبراير 2025 وهي كالآتي:

  1. قبول طلب الاستقالة: بمجرد قبول صاحب العمل تُعد الاستقالة نافذة فوراً.
  2. رفض طلب الاستقالة: في حال رفض الاستقالة، يكون العامل مخيّر أما أن يكمل العقد أو ينهي العقد بسبب غير مشروع ويدفع التعويض لصاحب العمل.
  3. تأجيل طلب الاستقالة: لصاحب العمل تأجيل قبول طلب الاستقالة لمدة لا تتجاوز ستين (60) يومًا إذا اقتضت مصلحة العمل ذلك، بشرط:
    - تقديم إيضاح مكتوب للعامل.
    - أن يكون التأجيل قبل انتهاء مدة الثلاثين يومًا.
    وتُحتسب مدة التأجيل من تاريخ تقديم الإيضاح للعامل.
  4. تجاهل طلب الاستقالة: يُعد طلب الاستقالة مقبولًا حكمًا إذا مضى ثلاثون (30) يومًا على تاريخ تقديمه دون رد من صاحب العمل.
  5. العدول عن طلب الاستقالة: يحق للعامل العدول عن طلب الاستقالة خلال سبعة (7) أيام من تاريخ تقديمها، ما لم يكن صاحب العمل قد قبلها قبل العدول.
يُعد عقد العمل ساريًا بالكامل خلال مدة طلب الاستقالة، ويلتزم الطرفان بتنفيذ جميع الالتزامات الناشئة عنه، كما يستحق العامل الذي انتهى عقده بالاستقالة جميع حقوقه المقررة نظامًا، بما في ذلك المستحقات المالية ومكافأة نهاية الخدمة وفق الضوابط النظامية.

ثانيًا: ما هو الإنهاء وفق المادة السابعة والسبعون؟

تعتبر المادة 77 مادة تعويضية حيث أنها نظّمت التعويض المترتب على إنهاء عقد العمل لسبب غير مشروع، وذلك حمايةً للطرف المتضرر، سواء كان المتضرر العامل أو صاحب العمل.

"في حال لم يتضمن عقد العمل تعويضًا محددًا" مقابل الإنهاء الغير مشروع، يستحق الطرف المتضرر تعويضًا يُحتسب على النحو التالي:

  1. في العقود الغير محددة المدة: يستحق تعويضًا يعادل أجر خمسة عشر (15) يومًا عن كل سنة من سنوات خدمة العامل.
  2. في العقود محددة المدة: يستحق تعويضًا يعادل أجر المدة المتبقية من العقد.
  3. الحد الأدنى للتعويض: في جميع الأحوال، يجب ألا يقل التعويض المستحق عن أجر العامل لمدة شهرين، سواء كان العقد محدد المدة أو غير محدد المدة.
  4. في حال وجود تعويض مكتوب: متفق عليه في عقد العمل يؤخذ بالتعويض المكتوب مهما كانت قيمته.

خلاصة المقال:

الفرق بين الاستقالة والإنهاء وفق المادة 77 ليس فرقًا لفظيًا، بل فرق نظامي ومالي واضح له أثر مباشر على حقوق الطرفين، فهمك لهذا الفرق يحميك من خسارة حق أو الدخول في نزاع مستقبلي.


شارك المقال مع من يهمه فهم حقوقه والتزاماته في بيئة العمل، وتابع مدونة مسار لكل ما يخص نظام العمل السعودي بأسلوب واضح ومميز.


✍️ فريق التحرير – مسار | MESAAR
Your path to Jobs, Development & Management

تعليقات